احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

306

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

من كلامه قالُوا أَرْجِهْ و يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فهو قول الملإ ، وليس بوقف إن جعل من كلام الملإ وخاطبوا فرعون وحده بقولهم تأمرون تعظيما له كما تخاطب الملوك بصيغة الجمع ، أو قالوا ذلك له ولأصحابه ، ويجوز أن تكون ما ذا كلها اسما واحدا مفعولا ثانيا لتأمرون والمفعول الأول محذوف وهو ياء المتكلم ، والتقدير : بأيّ شيء تأمرونني . ويجوز أن تكون ما وحدها استفهاما مبتدأ ، وذا اسم موصول بمعنى الذي خبر عنها ، وتأمرون صلة ذا ، ومفعول تأمرون محذوف ، وهو ضمير المتكلم ، والثاني الضمير العائد على الموصول ، والتقدير : فأيّ شيء تأمروننيه ، أي : تأمرونني به تَأْمُرُونَ كاف حاشِرِينَ رأس آية وليس بوقف ، لأن ما بعده من تمام الحكاية عن الملأ ، ولا يوقف على : حاشرين ، لأن قوله : يأتوك جواب قوله : وأرسل ، فلا يفصل بين الأمر وجوابه ساحِرٍ عَلِيمٍ كاف ، ومثله : نحن الغالبين قالَ نَعَمْ جائز الْمُقَرَّبِينَ حسن الْمُلْقِينَ كاف قالَ أَلْقُوا حسن ، ومثله : واسترهبوهم بِسِحْرٍ عَظِيمٍ تامّ عَصاكَ جائز عند بعضهم ، وقيل : ليس بوقف ، لأن ما بعده يفسر ما قبله ما يَأْفِكُونَ كاف ، ومثله : يعملون ، وصاغرين ، وساجدين ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده حالا من فاعل انقلبوا الْعالَمِينَ ليس بوقف ، لأن ما بعده بدل مما قبله رَبِّ مُوسى وَهارُونَ تامّ ، وقدم موسى هنا على هارون وإن كان هارون أسنّ منه لكبره في الرتبة ، أو لأنه هنا وقع فاصلة كما قدم هارون على موسى في طه لوقوعه فاصلة ، ومات هارون قبل موسى بثلاث سنين قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ